أبو علي سينا
31
النجاة من الغرق في بحر الضلالات
شيء عندهم ، اما ممكن ، واما ممتنع ؛ « 1 » وليس قسما ثالثا « 2 » فيكون الممكن ، بحسب هذا الاستعمال ، مقولا على الواجب كالجنس له ، وليس اسما مرادفا له ؛ بل « 3 » لان الواجب ، غير ممتنع في المعنى . وأما الخاصة ، فإنهم وجدوا معنى ، ليس بواجب ولا ممتنع ؛ ولم يكن عند العامة ، لهذا المعنى ، اسم ؛ فان اسم الممكن عندهم ، كان لمعنى آخر ؛ لكنه كان يصح أن يقال لهذا الشيء ، أنه ممكن أن يكون ، وممكن أن لا يكون ، بحسب الاستعمال العامي والخاصي و « 4 » بمعنى أنه غير ممتنع أن يكون ، وغير ممتنع أن لا يكون ؛ فنقلوا اسم الممكن ، وجعلوه دالا على ذاك « 5 » ؛ ووضعوا « 6 » اسم الممكن ، دالا على ما ليس بممتنع ، ومع ذلك ليس بواجب . وهو الذي هو « 7 » غير ضروري في أحد الحالين « 8 » ؛ فهذا المعنى ، أخص من المعنى الذي يستعمله عليه « 9 » العامة فيكن الواجب ، خارجا من هذا الممكن ؛ ويكون قولنا : ليس بممكن ، ليس بمعنى ممتنع ، بل بمعنى ليس « 10 » غير ضروري ، بل واجب أو ممتنع ؛ وكلاهما « 11 » ، ليسا « 12 » بهذا الممكن . الا أن ضعفاء الرأي ؛ إذا قالوا : ليس بممكن ؛ وهم يستعملون الممكن
--> ( 1 ) - ب ، هج ، ق مانند متن ؛ د ، ط : اما ممكن عندهم واما ممتنع ؛ ها مانند اين دو ولى « عندهم » ندارد ( 2 ) - ق ، رم : قسم ثالث ؛ ب ، د ، ط ، ها ، هج : ليس قسما ثالثا . ( 3 ) - ها « بل » ندارد ( 4 ) - ب مانند متن ؛ د ، هج ، ق : اى يعنى ؛ ط : وبمعنى ؛ ها : بمعنى ؛ در هيچكدام « والخاصي » ندارد ( 5 ) - ط : حال ، در هامش آن : ذاك ؛ ها : ذلك . ( 6 ) - ب ، هج ، ق : ووضعوا ؛ ها ، ط ، د : فوضعوا ( 7 ) - د ، ها « هو » ندارد ( 8 ) - ط : الحالتين ( 9 ) - ط « عليه » ندارد ( 10 ) - ها « ليس » ندارد ( 11 ) - ها ، هج ، ق : فكلاهما ( 12 ) - ق : ليسا ؛ رم وپنج نسخه خطى : ليس